السيد نعمة الله الجزائري

62

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

حيث يقول في كتابه « كلمات طريفة » : « ومن الناس من يزعم أنه بلغ في التصوّف والتأله حدا يقدر معه أن يفعل ما يريد بالتوجه ، وأنه يسمع دعاؤه في الملكوت ، ويستجاب نداؤه في الجبروت تسمى ب‍ « الشيخ والدرويش » وأوقع الناس بذلك في التشويش ، ومنهم من يتجاوز به حد البشر ، وآخر يقع فيه بالسوء والشر ، يحكي من وقائعه ومناماته ما يوقع الناس في الريب ، ويأتي في أخباره بما ينزل منزلة الغيب ، ربما تسمعه يقول : قتلت البارحة ملك الروم ، ونصرت فئة العراق ، وهزمت سلطان الهند . ومنهم قوم تسموا بأهل الذكر والتصوّف ، يدّعون البراءة من التصنّع والتكلّف يلبسون خرقا ، ويجلسون حلقا ، يخترعون الأذكار ، ويتفنّون بالأشعار يعلنون بالتهليل ، وليس لهم إلى العلم والمعرفة سبيل ، ابتدعوا شهيقا ونهيقا ، واخترعوا رقصا وتصنيفا - إلى أن يقول - أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين » « 1 » . ( نعم ) انه ( قدس سره ) قد اعترف في رسالته « الانصاف » بأنه قد صدر منه فلتة في بعض مؤلفاته ، لكنه لا تأثير له بعد ما اعتذر في هذه الرسالة التي صنفها في أواخر عمره الشريف ، عما جرى عليه قلمه في صنوف التصنيف ، فإنه قال بعد الخطبة ( عين عبارته الشريفة بالفارسية ) هكذا : « چنين گويد مهتدي بشاه راه مصطفى ، محسن بن مرتضى ، كه در عنفوان شباب چون از تفقه در دين وتحصيل بصيرت در اعتقادات وبكيفية عبادات بتعليم أئمه معصومين عليهم السّلام آسودم ، چنانچه در هيچ مسأله محتاج بتقليد غير معصوم نبودم ، بخاطر رسيد كه در تحصيل معرفت أسرار دين وعلوم راسخين نيز سعي نمايم ، شايد نفس را كمال آيد ، ليكن چون عقل را راهى بآن نبود ، نفس را در آن پايه ايمان كه بود . درى نمىگشود ، وصبر بر جهالت هم نداشت ، وعلى الدوام مرا رنجه مىداشت .

--> ( 1 ) روضات الجنات ( ج 6 / 96 )